السيد جعفر مرتضى العاملي

17

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

خلاصة جامعة : وبعد كل ما تقدم نقول : إن إسلام أي شخص أو عدمه ، إنما يستفاد من أمور أربعة : 1 - من مواقفه العملية ، ومعلوم أن مواقف أبي طالب « عليه السلام » ، قد بلغت الغاية التي ما بعدها غاية في الوضوح والدلالة على إخلاصه وتفانيه في الدفاع عن هذا الدين . 2 - من إقراراته اللسانية بالشهادتين ، وقد تقدم قدر كبير من ذلك في شعره وفي غيره في المناسبات المختلفة . 3 - من موقف نبي الإسلام ورائد الحق الذي لا ينطق عن الهوى ، والموقف الرضي هذا أيضاً ثابت منه « صلى الله عليه وآله » تجاه أبي طالب « عليه السلام » على أكمل وجه . 4 - من إخبار المطلعين على أحواله عن قرب ، وعن حس ، كأهل بيته ، ومن يعيشون معه . وقد قلنا : إنهم مجمعون على ذلك . بل إن نفس القائلين بكفره لما لم يستطيعوا إنكار مواقفه العملية ، ولا الطعن بتصريحاته اللسانية ، حاولوا : أن يخدعوا العامة بكلام مبهم ، لا معنى له ؛ فقالوا : « إنه لم يكن منقاداً » ! ! ( 1 ) . كل ذلك رجماً بالغيب ، وافتراء على الحق والحقيقة ، من أجل تصحيح ما رووه عن المغيرة بن شعبة وأمثاله من أعداء آل أبي طالب « عليه السلام » ،

--> ( 1 ) راجع : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 44 و 47 ، والإصابة ج 4 ص 116 و 119 .